تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولعل الاشكال فيه كالاشكال اشتريت في الايجاب . واعلم أن المحكى عن نهاية الاحكام والمسالك ان الأصل في القبول « قبلت » وغيره بدل لان القبول على الحقيقة ما لا يمكن به الابتداء والابتداء بنحو اشتريت وابتعت ممكن وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الايجاب . ثم إن في انعقاد القبول بلفظ الامضاء والإجازة والانقاذ وشبهها وجهان
شرح
( ولعل الاشكال فيه كاشكال اشتريت في الايجاب ) بأنه اعتماد على القرينة المقامية وهو لا يجوز في العقود ، لكن مقتضى القاعدة الصحة فيه كالصحة في الايجاب بلفظ « اشتريت » . ( واعلم أن المحكى عن نهاية الاحكام والمسالك ان الأصل في القبول « قبلت » وغيره ) كرضيت ونحوه ( بدل ) عنه ( لان القبول على الحقيقة ) اى قبولا حقيقيا ( ما لا يمكن به الابتداء ) فإنه مطاوعة والمطاوعة لا يعقل الابتداء بها ( والابتداء بنحو اشتريت وابتعت ممكن ) إذ يصح إفادة البدلية من جانب المشترى قبل ان يعقدها البائع ، ومن المعلوم ان ما لا يحتمل امرين ك‍ « قبلت » أصل بالنسبة إلى ما يحتمل امرين نحو « اشتريت » ( وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الايجاب ) على القبول . ( ثم إن في انعقاد القبول بلفظ الامضاء والإجازة والانفاذ وشبهها ) كأن يقول المشترى أمضيت وأجزت وأنفذت وأجريت ( وجهان ) من أنها دالات على القبول فتصح ، ومن أنها ليست مما ورد في الشريعة وقد عرفت لزوم ورود الالفاظ في الشريعة ، فلا تصح .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 255 | السيد محمد الحسيني الشيرازي