كما صرح به فخر الدين حيث قال : ان معنى « بعت » في لغة العرب : ملكت غيرى وما قيل من أن التمليك يستعمل في الهبة - بحيث لا يتبادر عند الاطلاق غيرها
فيه ان الهبة انما تفهم من تجريد اللفظ عن العوض لا من مادة التمليك فهي مشتركة بين ما يتضمن المقابلة وبين المجرد عنها فان اتصل بالكلام ذكر العوض أفاد المجموع المركب بمقتضى الوضع التركيبي البيع وان تجرد اقتضى تجريده الملكية المجانية
شرح
كما تقدم - من اعتبار الالفاظ الواردة في الشرع واللغة ، ومراد فاتها ( كما صرح به فخر الدين حيث قال : ان معنى « بعت » في لغة العرب : ملكت غيرى ) فالبيع هو التمليك ، وانما قيد المصنف بقوله « المنحل » الخ ، لوضوح ان « التمليك » أعم من البيع ، اما « التمليك المنحل » اى الّذي ذكره فيه لفظ العوضين - كما لو قال ملكت الكتاب بدينار - فليس هو الا البيع ( وما قيل من أن التمليك يستعمل في الهبة - بحيث لا يتبادر عند الاطلاق ) للفظ « التمليك » ( غيرها ) اى غير الهبة ، فإذا قيل ملك زيد ماله لعمرو ، كان الظاهر منه انه وهب ماله لعمرو ( فيه ان الهبة انما تفهم ) من « التمليك » ( من تجريد اللفظ عن العوض ) بان قال « ملك » دون ما لو قال « ملك بعوض » ( لا ) ان الهبة مستفادة ( من مادة التمليك ) اى « م ل ك » ( فهي ) اى مادة التمليك ( مشتركة بين ما يتضمن المقابلة ) نحو ملكتك الكتاب بدينار ( وبين المجرد عنها ) اى عن المقابلة ، نحو ملكتك الكتاب ( فان اتصل بالكلام ذكر العوض أفاد المجموع المركب ) من التمليك والعوض ( بمقتضى الوضع التركيبي ) لا بمقتضى ذي القرينة والقرينة - حتى يكون مجازا - ( البيع وان تجرد ) الكلام عن ذكر العوض ( اقتضى تجريده الملكية المجانية ) اى الهبة .