تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقوع البيع تعينه ومنها لفظ شريت فلا اشكال في وقوع البيع به لوضعه له كما يظهر من المحكى عن بعض أهل اللغة بل قيل لم يستعمل في القرآن الكريم الا في البيع . وعن القاموس شراه يشريه ملّكه بالبيع وباعه كاشتراه فهما ضد وعنه أيضا كل من ترك شيئا ويتمسك بغيره فقد اشتراه وربما يستشكل فيه بقلة
شرح
وقوع البيع ) مقابل الشراء وصلت إلى حدّ ( تعينه ) وتغنيه عن القرينة المعيّنة فإذا قال صاحب السلعة بعت تبادر معنى « البيع » منه وترتب عليه احكام البيع ، لا احكام الشراء ، وان قلنا بجواز تقديم القبول على الايجاب فلا اشكال في وقوع البيع به كما ربما توهم من أن لفظ « ب ى ع » مشترك ، ولا يجوز استعمال المشترك في العقود والايقاعات . ( ومنها لفظ شريت فلا اشكال في وقوع البيع به ) فيقول الموجب « شريتك الكتاب بدينار » فيقول القابل « قبلت » ( لوضعه ) اى شريت ( له ) اى للبيع ( كما يظهر من المحكى عن بعض أهل اللغة ) فهو حقيقة في البيع ( بل قيل لم يستعمل ) الشراء ( في القرآن الكريم الا في البيع ) كقوله سبحانه : «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» . ( وعن القاموس شراه يشريه ملّكه بالبيع ) ثم قال ( وباعه كاشتراه ) بمعنى واحد ( فهما ضد ) اى كل واحد منهما يدل على معنيين متقابلين ( وعنه ) اى القاموس ( أيضا كل من ترك شيئا ) كالبائع الّذي يترك السلعة ( ويتمسك بغيره ) كالثمن ( فقد اشتراه ) وهذا التعريف صادق على البائع وعلى المشترى على حداء سواء - ( وربما يستشكل فيه ) اى في جواز استعمال « الشراء » في ايجاب البيع كان يقول البائع « شريت هذا الكتاب بدينار » ( بقلة