وما عن المسالك من أنه يجب الاقتصار في العقود اللازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ومراده بالمنقولة شرعا هي المأثورة في كلام الشارع .
وعن كنز العرفان في باب النكاح انه حكم شرعي حادث فلا بد له من دليل يدل على حصوله وهو العقد اللفظي المتلقى من النص ثم ذكر لايجاب النكاح الفاظا ثلاثة وعللها بورودها في القرآن ولا يخفى ان تعليله هذا كالصريح فيما ذكرناه من توقيفية العقود وانها متلقاة من الشارع ووجوب الاقتصار على المتيقن ومن هذا الضابط
شرح
( و ) كذلك أيضا يشير إلى ما ذكرناه ( ما عن المسالك من أنه يجب الاقتصار في العقود اللازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ) كون تلك الألفاظ للعقود الفلانية ( ومراده بالمنقولة شرعا ) ليس التوقيف الّذي ذكره المدعى بل ( هي المأثورة في كلام الشارع ) كما عرفت .
( وعن كنز العرفان في باب النكاح انه ) اى النكاح ( حكم شرعي حادث ) بمعنى ان الشارع يحكم بحدوث علاقة بين الرجل والمرأة ( فلا بد له من دليل يدل على حصوله ) اى حصول هذا الحكم الحادث ( وهو العقد اللفظي المتلقى من النص ) اى لفظ « النكاح » و « الزواج » و « المتعة » مثلا ( ثم ذكر لايجاب النكاح ألفاظ ثلاثة وعللها ) اى جواز هذه الالفاظ الثلاثة المتقدمة - ( بورودها في القرآن ) قال تعالى « زوجناكها » و « انكحوا الأيامى » و « فما استمتعتم » ( ولا يخفى ان تعليله هذا ) اى قوله « بورودها في القرآن » ( كالصريح فيما ذكرناه من توقيفية العقود ) اى لزوم اتباع العناوين الموجودة في الشرع ( وانها ) اى العناوين ( متلقاة من الشارع ووجوب الاقتصار على المتيقن ) من الّذي ورد في الشرع ( ومن هذا الضابط )