تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
من ذلك اللفظ وهذا بخلاف اللفظ الّذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال خارج عن العقد فان الاعتماد عليه في متفاهم المتعاقدين وإن كان من المجازات القريبة جدا رجوع عما بنى عليه من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد ولذا لم يجوزوا العقد بالمعاطاة ولو مع سبق مقال أو اقتران حال تدل على إرادة البيع جزما
شرح
( من ذلك اللفظ ) الأول ، مثلا كل واحد من « الرجل الشجاع » و « أسد يرمى » واضح في إرادة الانسان الشجاع لكن الأول يفيد بحكم الوضع ، والثاني يفيد بضميمة لفظ آخر ، وهو « يرمى » ويرمى يدل بالوضع أيضا ، لا بالعقل أو بالطبع ( وهذا ) المجاز الّذي يدل بضميمة لفظ موضوع آخر ( بخلاف اللفظ الّذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال ) كما لو كان السوق موضوعا للبيع فجاء المشترى وقال - مشيرا إلى الثمن - هذا لك ، فقال البائع - مشيرا إلى المثمن - وهذا لك « مثلا » ( أو سبق مقال خارج عن العقد ) كما لو تعاملا وتقاولا ، ثم قالا « هذا لك » ( فان الاعتماد عليه ) اى على اللفظ الدال بحال أو مقال ( في متفاهم المتعاقدين وإن كان من المجازات القريبة جدا ) لكنه لا يجوز لأنه ( رجوع عما بنى عليه ) اى بنى الفقهاء عليه ( من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد ) فإنه اعتماد على حال أو قرينة سابقة لا ربط لها بالعقد - وإن كانت تلك القرينة لفظا - وما بنى عليه الفقهاء يدل بالإنّ على أن «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ونحوه يراد بها العقود اللفظية ( ولذا ) الّذي ذكرنا من بنائهم على عدم العبرة بالأقوال ( لم يجوزوا العقد بالمعاطاة ولو مع سبق مقال أو اقتران حال تدل على إرادة ) المتعاطين ( البيع ) دلالة ( جزما ) فإنهم يقولون إن المعاطاة ليس بيعا كما سبق تفصيل الكلام فيه - .