وهو جمع حسن ولعل الأولى ان يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية سواء كان اللفظ الدال على إنشاء العقد موضوعا له بنفسه أو مستعملا فيه مجازا بقرينة لفظ موضوع آخر ليرجع الإفادة بالآخرة إلى الوضع إذ لا يعقل الفرق في الوضوح الّذي هو مناط الصراحة بين إفادة لفظ للمطلب بحكم الوضع أو افادته له بضميمة لفظ آخر يدل بالوضع على إرادة المطلب
شرح
المتعارفة يراد به مثل « انتفع بي » لا مثل « تمتع » ( وهو ) اى جمع المحقق الثاني ( جمع حسن ) إذ لا محيص في رفع المنافاة عن كلماتهم ، الا بهذا الجمع ( ولعل الأولى ) في الجمع بين الكلامين ( ان يراد باعتبار الحقائق في العقود ) اى بقولهم يعتبر ان يكون اللفظ الّذي يؤتى به في العقد حقيقة ، لا مجازا ( اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية ) في مقابل الدلالة العقلية كالدخان على النار والطبيعية كالنبض على حالة البدن ، وفي مقابل اللفظية غير الوضعية كدلالة « اح » على وجود لافظ ( سواء كان اللفظ الدال على إنشاء العقد موضوعا له ) اى للعقد ( بنفسه ) نحو بعت في الدلالة على البيع ( أو مستعملا فيه مجازا ) نحو « هذا مالك » ( بقرينة لفظ موضوع آخر ) يدل ذلك اللفظ الثاني على إرادة البيع من اللفظ الأول ( ليرجع الإفادة بالآخرة ) سواء باللفظ الأول الموضوع حقيقة ، أو اللفظ الثاني الّذي هو قرينة ( إلى الوضع ) وانما قلنا إن هذا الجمع أحسن من الجمع الّذي ذكره المحقق الثاني ( إذ لا يعقل الفرق ) بين المجاز الجائز استعماله وبين الحقيقة ( في الوضوح الّذي هو مناط الصراحة ) اى المناط في العقد ان يكون اللفظ صريحا في إفادة العقد ( بين إفادة لفظ للمطلب بحكم الوضع ) بان يكون حقيقة ( أو افادته له ) اى للمطلب ( بضميمة لفظ آخر ) وهو القرينة ( يدل بالوضع على إرادة المطلب ) العقدي