تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وسيجيء توضيحه في مسألة المعاطاة في غير البيع إن شاء الله تعالى

بقي القرض داخلا في ظاهر الحد

ويمكن اخراجه بان مفهومه ليس نفس المعاوضة بل هو تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة لا معاوضة للعين بهما ولذا لا يجرى فيه ربا المعاوضة ولا الغرر المنفى فيها ولا ذكر العوض ولا العلم به
شرح
بخلاف ما ذكرناه من أن التمليك حقيقية في البيع فقط مجاز فيما عداه ، فمرادنا بالأصل اصالة الحقيقة ( وسيجيء توضيحه في مسألة المعاطاة في غير البيع إن شاء الله تعالى ) كما لو صالح صلحا معاطاتيا - مثلا - ( بقي القرض داخلا في ظاهر الحد ) اى تعريفنا للبيع بأنه إنشاء تمليك عين بمال لان المقرض ينشئ تمليك عينه بمقابل المثل أو القيمة الّذي يسترده من المقترض ( ويمكن اخراجه ) من الحد ( بان مفهومه ) اى مفهوم القرض ( ليس نفس المعاوضة بل هو تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة ) لا تمليكا مجانيا ، ( لا معاوضة للعيب بهما ) اين بالمثل والقيمة ( ولذا لا يجرى فيه ربا المعاوضة ) وانما يجرى فيه ربا القرض وبينهما فرق كما حقق في باب الربا ( ولا الغرر المنفى فيها ) اى في المعاوضة الّذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقول الإمام عليه السلام « نهى النبي عن بيع الغرر » وان جرى فيه مطلق الغرر في الجملة لما ورد من أنه « نهى النبي ( ص ) عن الغرر » - كما في مستدرك الوسائل وكتب الفتوى - ( ولا ذكر العوض ، ولا العلم به ) بخلاف المعاملة فإنه يشترط فيها ذكر العوض ، والعلم به ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أن القرض ليس معاوضة أصلا وانما رد لفرد توسعى من الشيء في طول رد العين ولذا يقول المقترض : رددت ماله . فلا حاجة لاخراج القرض من التعريف المذكور بهذا التكلف .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 21 | السيد محمد الحسيني الشيرازي