تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بل غاية الأمر ان المتهب لو لم يؤد العوض كان للواهب الرجوع في هبته . فالظاهر أن التعويض المشترط في الهبة كالتعويض غير المشترط فيها في كونه تمليكا مستقلا يقصد به وقوعه عوضا ، لا ان حقيقة المعاوضة والمقابلة مقصودة في كل من العوضين كما يتضح ذلك بملاحظة التعويض غير المشترط في ضمن الهبة الأولى . فقد تحقق مما ذكرنا : ان حقيقة تمليك العين بالعوض ليست الا البيع . فلو قال : ملكتك كذا بكذا كان بيعا ولا يصح صلحا ، ولا هبة معوضة ، وان قصدهما . إذ التمليك على جهة المقابلة الحقيقية
شرح
بل يحتاج تملكك للقلم إلى أن يهبك هو القلم ( بل غاية الأمر ان المتهب ) كزيد في المثال ( لو لم يؤد العوض كان للواهب الرجوع في هبته . ) بخيار تخلف الشرط - مثلا - ( فالظاهر أن التعويض المشترط في الهبة كالتعويض غير المشترط فيها ) كما لو أعطاه زيد دينارا هبة ، فاعطى لزيد قلما مثلا ( في كونه ) اى العوض ( تمليكا مستقلا يقصد به ووقوعه عوضا ، لا ان حقيقة المعاوضة والمقابلة مقصودة في كل من العوضين ) حتى يكون كالبيع من مقابلة مال بمال ( كما يتضح ذلك ، بملاحظة التعويض غير المشترط في ضمن الهبة الأولى ) فكما ان المال لا يقابل بالمال في غير المشترط كذلك لا يقابل المال بالمال في المشترط . ( فقد تحقق مما ذكرنا : ان حقيقة تمليك العين بالعوض ليست الا البيع ) والمراد بما ذكرنا ، دفع الاشكالات المتقدمة ( فلو قال : ملكتك كذا بكذا كان بيعا ) وان لم يأت بلفظ البيع لما تقدم من التساوي بين البيع والتمليك ( ولا يصح صلحا ، ولا هبة معوضة وان قصدهما ) إذ القصد بدون اللفظ لا ينفع في تحقق العقد ( إذ التمليك على جهة المقابلة الحقيقية ) بين المالين