تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام بحيث يناط الحكم فيه بالرضى الباطني بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف . فلو مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول به الملك للأصل لأن من له وإليه الرجوع هو المالك الأصلي ولا يجرى الاستصحاب . ولو جن أحدهما فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين
شرح
( على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة ) الجائزة الّذي هو استرجاع لملك الغير ( وعلى القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام ) كما إذا أباح زيد لعمرو طعامه ثم قال : رجعت فيه ، بل ( بحيث يناط الحكم فيه ) اى ، في كونه مباحا ( بالرضى الباطني بحيث لو علم كراهة الملك باطنا لم يجز له التصرف ) فإنه لا يحل مال امرئ الا بطيب نفسه وإذا كان المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا . ( فلو مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع ) في ما أعطاه الطرف ( على القول به ) إفادة المعاطاة ( الملك للأصل ) فان حق الرجوع شيء لم يعلم ثبوته لوارثه ( لأن من له وإليه الرجوع ) اى له ان يرجع فيما أعطاه له ( هو المالك الأصل ) والوارث ليس بمالك اصلى ( ولا يجرى الاستصحاب ) اى استصحاب بقاء الحق ، لأن الوارث قبلا لم يكن له حق حتى يستصحب ، والمالك الّذي كان له الحق لم يبق بل مات . اما على القول بالإباحة فالمال للمعطى ، وكل ما كان للمعطى ينتقل إلى وارثه ولا دليل على أن الموت يوجب نقل المال من الميت إلى المعطى له . ( ولو جن أحدهما فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين ) :