وهي حاكمة على اصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها
إذا عرفت هذا فاعلم أن تلف العوضين ملزم اجماعا على الظاهر المصرح به في بعض العبائر اما على القول بالإباحة فواضح لأن تلفه من مال مالكه ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه
وتوهم جريان قاعدة الضمان باليد هنا
شرح
بالإباحة أم بقيت كان مقتضى الاستصحاب البقاء ، ولا يخفى ان الأصل الأول اجتهادي وهو : « الناس مسلطون على أموالهم » والأصل الثاني عملي ( وهي ) اى استصحاب السلطنة ( حاكمة على اصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها ) بأن كانت الإباحة مطلقة ثم شك في ارتفاعها اما إذا كانت الإباحة محدودة من اوّل الامر ، فالشك في بقائها من باب الشك في المقتضى ولا يجرى الأصل فيه ، واما وجه حكومة استصحاب السلطة على استصحاب الإباحة فهو ان الشك في الإباحة مسبب عن الشك في بقاء السلطة فإذا استصحب السلطة كان محكما كما أن استصحاب الكرية محكمة بالنسبة إلى استصحاب النجاسة في اليد التي غسلت فيه .
( إذا عرفت هذا ) الّذي ذكرناه من مقتضى الأصل ( فاعلم أن تلف العوضين ملزم ) للمعاطاة ( اجماعا على الظاهر المصرح به في بعض العبائر اما على القول بالإباحة فواضح ) وجه كون تلفهما ملزما ( لأن تلفه من مال مالكه ) المبيح ( ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه ) فإذا اعطى محمد عليا كتابا في مقابل دينار . فتلفا ، ذهب الدينار من على والكتاب من محمد ، ولا وجه لضمان أحدهما مال الآخر .
( وتوهم جريان قاعدة الضمان باليد هنا ) فان على اليد ما اخذت حتى