تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مندفع بما سيجيء . واما على القول بالملك فلما عرفت من اصالة اللزوم والمتيقن من مخالفتها جواز تراد العينين وحيث ارتفع مورد التراد امتنع ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب بعد التلف لان ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين فلا مانع من بقائه
شرح
تؤدى فالمشترى الآخذ للسلعة ضامن لها ( مندفع بما سيجيء ) من أنه إذا كان اليد بحق لا تجرى هذه القاعدة فان الضمان اما شرعي كاللقطة أو مالكي وكلاهما مفقود في المقام . ( وأما على القول ب‍ ) إفادة المعاطاة ( الملك ف‍ ) واضح أيضا وجه كون تلفهما ملزما ( لما عرفت من اصالة اللزوم ) للمعاطاة - بالأدلّة الثمانية المتقدمة - ( والمتيقن من مخالفتها ) اى مخالفة الأصل ( جواز تراد العينين وحيث ارتفع مورد التراد ) لأنه مع التلف لا يعقل التراد ( امتنع ) التراد وتبقى اصالة اللزوم سالمة ( و ) ان قلت فليكن ما نحن فيه مثل باب الخيار فكما ان تلف العين لا يسقط خيار من له الخيار كذلك تلف العين في باب المعاطاة لا يسقط جواز التراد منتهى الأمر حيث لا يمكن رد العين يرد بدلها ، قلت ( لم يثبت قبل التلف جواز المعاملة ) المعاطاتية ( على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب ) هذا الجواز ( بعد التلف ) وينتج الاستصحاب جواز تراد القيمة - مثلا - وانما نقول بالفرق بين الجواز هنا والجواز في باب الخيار ( لان ذلك الجواز ) في باب الخيار ( من عوارض العقد ) والعقد باق بعد التلف أيضا فيمكن الأخذ بذلك الجواز وابطال العقد ( لا ) عوارض ( العوضين ) كما في باب المعاطاة فان محل الجواز العوضين فإذا تلفا ذهب محل الجواز ( فلا مانع من بقائه ) اى جواز الخياري بعد التلف ، إذ محل الجواز وهو العقد