من جواز تراد العينين الّذي لا يتحقق الا مع بقائهما ومنه يعلم حكم ما لو تلف احدى العينين أو بعضها على القول بالملك واما على القول بالإباحة فقد استوجه بعض مشايخنا - وفاقا لبعض معاصريه تبعا للمسالك - اصالة عدم اللزوم لأصالة سلطنة مالك العين الموجودة وملكه لها وفيه انها معارضة بأصالة براءة ذمته عن مثل التالف عنده أو قيمته والتمسك بعموم على اليد هنا في غير محله بعد القطع بأن هذه اليد
شرح
من جواز تراد العينين الّذي لا يتحقق ) ذلك التراد ( الا مع بقائهما ) فان الأصل اللزوم - كما عرفت بالأدلّة الثمانية - والخارج عن هذا الأصل باجماع - صورة امكان تراد العينين فيبقى غير صورة تراد العينين داخلا في اصالة اللزوم ( ومنه ) اى مما ذكرنا في مسألة تلف كلتا العينين ( يعلم حكم ما لو تلف احدى العينين أو بعضها ) اى بعض احدى العينين ( على القول ب ) إفادة المعاطاة ( الملك ) وانه يحكم الأصل اللزوم ( واما على القول ب ) إفادة المعاطاة ( الإباحة فقد استوجه بعض مشايخنا - وفاقا لبعض معاصريه تبعا للمسالك - اصالة عدم اللزوم ) في صورة تلف أحد العينين أو بعضها ( لأصالة سلطنة مالك العين الموجودة و ) بقاء ( ملكه لها ) فإذا اعطى محمد عليا كتابا بدينار وتلف الدينار كان لمحمد استرداد كتابه الموجود ، وعليه يكون ضامنا لدينار على حيث اتلفه بدون ان يعطى شيئا لعلى في مقابل ديناره ( وفيه انها ) اى اصالة سلطنة مالك العين الموجودة ( معارضة باصالة براءة ذمته عن مثل التالف عنده أو قيمته ) لأن مقتضى ذلك الأصل اشتغال الذمة ومقتضى هذا الأصل براءة الذمة فيتعارضان ( و ) ان قلت فليسقط الأصلان ويتمسك للاشتغال بالدليل الاجتهادى . قلت ( التمسك بعموم على اليد هنا ) لاشتغال الذمة ( في غير محله بعد القطع بأن هذه اليد