ولأجل ما ذكرنا في الرهن يمنع من جريان المعاطاة في الوقف بأن يكتفى فيه بالاقباض لأن القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ والجواز غير معروف في الوقف من الشارع فتأمل .
نعم احتمل الاكتفاء بغير اللفظ - في باب وقف المساجد - من الذكرى تبعا للشيخ
ثم إن الملزم للمعاطاة فيما تجرى
شرح
والمانع مفقود فيلزم ان يحكم بصحة المعاطاة في الرهن .
( ولأجل ما ذكرنا في الرهن ) من الاشكال الّذي حاصله ان « الإباحة » لا معنى لها ، و « الجواز » ينافي كونه وقفا ( يمنع من جريان المعاطاة في الوقف بأن يكتفى فيه بالاقباض ) مع وجود القرينة على إرادة الوقف ( لأن القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ ) بل قد تقدم دعوى الاجماع على ذلك ( و ) ان قلت : اللزوم متوقف على اللفظ فليكن الوقف بلا لفظ جائزا قلت : ( الجواز غير معروف في الوقف من الشارع ) إذ الوارد من الشرع كون الوقف مفيدا لبقاء العين ، وتسبيل المنفعة اما ان يكون هناك وقف جائز فليس بمعروف ( فتأمل ) لأن الوقف الجائز وارد في الشريعة أيضا وهو ما إذا اشترط الرجوع كما هو مذكور في كتاب الوقف
( نعم احتمل الاكتفاء بغير اللفظ - في باب وقف المساجد - من الذكرى ) للشهيد ( تبعا للشيخ ) بأن يبنى مسجدا ثم يسلمه إلى المصلين بدون ان يجرى صيغة الوقف وذلك لشمول قوله صلى الله عليه وآله وسلم « الوقوف وحسب ما وقفها أهلها » له .
( ثم إن الملزم للمعاطاة ) اى ما يوجب لزومها ( فيما تجرى ) للمعاطاة