تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
واما الجواز فكذلك لأنه ينافي الوثوق الّذي به قوام مفهوم الرهن خصوصا بملاحظة انه لا يتصور هنا ما يوجب رجوعها إلى اللزوم ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان وان جعلناها مفيدة للزوم كان مخالفا لما اطبقوا عليه من توقف العقود اللازمة على اللفظ وكان هذا .
شرح
لأن تكون الدار - مثلا - مباحة التصرف للمقرض إذ الراهن والمرتهن كلاهما ممنوعان عن التصرف . ( واما الجواز ) اى ان يحصل الرهن ، لكن يكون رهنا جائزا - بحيث يتمكن صاحب المال من استرجاعه - كما في المعاطاتي البيعي الّذي يحصل الملك لكنه ملك جائز ( فكذلك ) غير مقصود هنا في باب الرهن ( لأنه ) اى ، الجواز ( ينافي الوثوق الّذي به قوام مفهوم الرهن ) إذ معنى الرهن : ان يكون وثيقة بيد المقرض حتى إذا لم يتمكن من تحصيل ماله باع الوثيقة واستوفى دينه منها وإذا كان الرهن جائزا لم تكن وثيقة لأن صاحب الوثيقة يأخذها متى ما شاء ( خصوصا بملاحظة انه لا يتصور هنا ) في باب الرهن ( ما يوجب رجوعها إلى اللزوم ) كما كان كذلك في البيع المعاطاتي حيث قلنا بان تصرّف أحد الطرفين أو تلف أحد الشيئين يوجب لزوم المعاطاة إذ لا تلف ولا تصرف هنا بحيث يوجب اللزوم ( ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان ) حتى يقال بتصور مفهوم الرهن في الجملة . ( وان جعلناها ) اى المعاطاة في باب الرهن ( مفيدة للزوم ) ليرتفع المحذور المتقدم ( كان مخالفا لما اطبقوا عليه من توقف العقود اللازمة على اللفظ ) فالقول باللزوم باطل لأنه خلاف الاجماع ( وكان هذا ) الّذي ذكرناه