تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وتوقف الملك في الهبة على الايجاب والقبول كاد ان يكون متفقا عليه كما يظهر من المسالك ومما ذكرنا يظهر المنع في قوله : بل مطلق التصرف . هذا ولكن الأظهر - بناء على جريان المعاطاة في البيع - جريانها في غيره من الإجارة والهبة لكون الفعل مفيدا للتمليك فيهما وظاهر المحكى عن التذكرة عدم القول بالفصل بين البيع وغيره حيث قال في باب الرهن : ان الخلاف
شرح
عن الملك ( وتوقف الملك في الهبة على الايجاب والقبول كاد ان يكون متفقا عليه كما يظهر من المسالك ) فكيف يمكن ان نقول بجريان المعاطاة فيها . نعم نقول بأن المعاطاة تفيد الإباحة - لا الهبة الشرعية - والإباحة لا يفتى بها جامع المقاصد بل يقول بالملك - كما عرفت - . ( ومما ذكرنا ) من أنه لو كانت هبة فاسدة لم يمنع الاتلاف بل يجوز الاتلاف لوجود الإباحة - وان لم تكن هبة صحيحة - ( يظهر المنع في قوله : بل مطلق التصرف ) حيث قال : انه لو كانت هبة فاسدة يمنع مطلق التصرف في الموهوب - ولو لم يكن تصرفا متلفا - وجه الظهور ، انه على تقدير الإباحة لم يمنع مطلق التصرف كما لا يمنع الاتلاف الّذي هو أهم من التصرف غير المتلف ( هذا ) تمام الكلام حول ما ذكره جامع المقاصد ( ولكن الأظهر - بناء على جريان المعاطاة في البيع - جريانها في غيره ) اى غير البيع مطلقا ( من الإجارة والهبة ) وغيرهما ( لكون الفعل ) - مقابل اللفظ - ( مفيد التمليك فيهما ) اى في الإجارة والهبة ( وظاهر المحكى عن التذكرة عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ) فان قلنا بالمعاطاة في البيع لزم ان نقول بالمعاطاة في غيره ( حيث قال في باب الرهن الخلاف : ان الخلاف