وظاهرهم الجواز بذلك وكذا لو وهب بغير عقد فان ظاهرهم جواز الاتلاف ولو كانت هبة فاسدة لم يجز بل منع من مطلق التصرف وهو ملحظ وجيه انتهى .
وفيه : ان معنى جريان المعاطاة في الإجارة - على مذهب المحقق الثاني - الحكم بملك المأمور الأجر المعين على الآمر وملك الأمر العمل المعين على المأمور ولم نجد من صرح به في المعاطاة
شرح
له لأنه اقدم على ضرر نفسه لعدم الأذن من مالك الثوب في العمل حتى يستحق عليه أجرة المثل اما إذا لم يعلم الأجير بالفساد استحق أجرة المثل لأن عمل المسلم محترم ولأنه مغرور فيرجع إلى من غرّه ( وظاهرهم الجواز بذلك ) اى جواز عمل الأجير بذلك الامر ، فيدل على أنهم يقولون بالمعاطاة في الإجارة ( وكذا لو وهب بغير عقد فان ظاهرهم جواز الاتلاف ) من الموهوب له ( ولو كانت هبة فاسدة لم يجز ) لأنه مال الغير فيدل اجازتهم الاتلاف على قولهم بجريان المعاطاة في الهبة ( بل ) لو كانت فاسدة ( منع ) الآخذ ( من مطلق التصرف ) لأن التصرف في مال الغير لا يجوز ثم قال جامع المقاصد ( وهو ) اى كلام هذا البعض الّذي نسب إلى ظاهر الفقهاء اجازتهم لجريان المعاطاة في الإجازة والهبة ( ملحظ ) اى ملاحظة ( وجيه ) وهذا منه موافقة على جريان المعاطاة ( انتهى ) كلام المقاصد .
( وفيه : ان معنى جريان المعاطاة في الإجارة - على مذهب المحقق الثاني - ) القائل بإفادة المعاطاة الملك - كما تقدم في مسألة المعاطاة في البيع - ( الحكم بملك المأمور ) في الإجارة المعاطاتية ( الاجر المعين على الآمر ) الّذي امره بخياطة ثوبه - مثلا - ( وملك الأمر العمل المعين على المأمور ، و ) هذا بالإضافة إلى أنه ( لم نجد من صرح به في المعاطاة )