تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
واما قوله : لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل فموضع نظر ، لأنّ فساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل سيّما إذا لم يكن العمل تصرفا في عين من أموال المستأجر . وقوله : لم يستحق اجرة مع علمه بالفساد ممنوع لأن الظاهر ثبوت أجرة المثل لأنه لم يقصد التبرع وانما قصد عوضا لم يسلم له .
شرح
في الإجارة ينافي ظاهر قوله ( وظاهرهم الجواز بذلك ) لأن معناه ان الامر مجوز للعمل لا أنه موجب له اللّهم الّا أن يقال إن المحقق يقول بالملك وان الجواز يراد به مقابل الفساد الجواز مقابل اللزوم . ( واما قوله : لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل فموضع نظر ، لأن فساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل ) لوجود الاذن ، والامر على نحو تعدد المطلوب فإنه يريد خياطة الثوب ويريد ان يكون ذلك بالإجارة ، نعم في صورة التقييد لا يجوز العمل لكن الغالب خلاف التقييد ( سيّما إذا لم يكن العمل تصرفا في عين عن أموال المستأجر ) كما لو استأجره لحفر بئر في الأرض المباحة فإنه وان بطلت الإجارة وكانت على وجه التقييد جاز للأجير العمل . ( وقوله : لم يستحق اجرة مع علمه بالفساد ممنوع ) بل يستحق الأجرة ( لأن الظاهر ثبوت أجرة المثل لأنه ) أمره بذلك و ( لم يقصد التبرع وانما قصد عوضا ) مسمى ( لم يسلم له ) وكلما انتفى المسمى جاء المثل ، نعم في صورة التقييد بأن قال : أريد ذلك بالإجارة دون سواها ، لا حق للأجير في أجرة المثل إذ مع علمه بالفساد لا يكون منبعثا عن أمر المستأجر حتى يكون على المستأجر اجرته .