تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه .

اعلم أنه ذكر المحقق الثاني ( ره ) في جامع المقاصد على - ما حكى عنه - ان في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة وكذا في الهبة وذلك لأنه إذا امره بعمل على عوض معين فعمله استحق الأجرة ولو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل ولم يستحق اجرة مع علمه بالفساد
شرح
فإذا شككنا في انه هل سقط تسلطه أم لا ، كان الاستصحاب مقتضيا لبقاء التسلط اللّهم الّا ان يقال إنه لا مورد للاستصحاب بعد الشك في بقاء الموضوع ، بل يقال بأن : المؤمنون عند شروطهم ، لا يدع مجالا للاستصحاب . ( الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه ) اى وعدم الجريان . ( اعلم أنه ذكر المحقق الثاني « ره » في جامع المقاصد - على ما حكى عنه - ان في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة وكذا في الهبة ) كما لو أعطاه مالا بإزاء السكنى في داره بدون ان يلفظا بشيء وكذلك في المثال الآتي أو أعطاه شيئا ودلت القرائن على ارادته الهبة له ( وذلك لأنه إذا امره بعمل على عوض معين فعمله ) بدون اجراء صيغة الإجارة ( استحق ) العامل ( الأجرة ولو كانت هذه إجارة فاسدة ) من جهة عدم اجراء صيغة الإجارة ، وقلنا بعدم صحة المعاطاة في الإجارة ( لم يجز له العمل ) فيما إذا كان تصرفا في مال المستأجر كما لو أعطاه ثوبه ليخيطه فان تصرف الأجير في الثوب لا يجوز لأنه ليس تصرفا بإجارة ولا اذن من غير جهة الإجارة فلا يجوز التصرف ( ولم يستحق اجرة مع علمه بالفساد ) إذ الإجارة فاسدة فلا اجرة مسمى ، وحيث إنه علم بعدم الإجارة فلا اجرة مثل