حيث إنه يخرج ماله عن ملكه دون المبيح حيث إن ماله باق على ملكه فهو مسلط عليه أو جوازها مطلقا وجوه أقواها أولها ثم أوسطها .
واما حكم الإباحة بالإباحة فالاشكال فيه أيضا يظهر مما ذكرنا في سابقه
والأقوى فيها أيضا الصحة واللزوم للعموم أو الجواز من الطرفين لأصالة التسلّط
شرح
لعمرو ماله بعوض اعطاء عمرو لزيد دينارا - مثلا - فعمرو لا يتمكن من الرجوع في ديناره ، وانما يكون لازما من طرفه دون طرف المبيح ( حيث إنه ) اى المباح له ( يخرج ماله عن ملكه ) فإنه يعطيه لزيد عوضا ( دون المبيح حيث إن ماله باق على ملكه ) الفرض ان المبيح أباح فقط ، ولم يملك ( فهو ) اى المبيح ( مسلط عليه ) لا يخرج عن تحت نفوذه ( أو جوازها مطلقا ) من طرف المبيح والمباح له ( وجوه أقواها أولها ) اى اللزوم مطلقا ، لأنها معاملة مستقلة فيشملها عموم : الناس مسلطون . . ( ثم أوسطها ) هذا كله حكم الإباحة في مقابل الملك
( واما حكم الإباحة بالإباحة ) بأن أباح أحدهما للآخر في مقابل ان أباح الآخر له ( فالاشكال فيه أيضا يظهر مما ذكرنا في سابقه ) اى الإباحة في مقابل الملك من أنه لا معهودية لمثل هذه المعاملة في الشريعة فلا يشملها دليل المعاوضات من :تِجارَةً عَنْ تَراضٍ، وأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوما أشبه .
( والأقوى فيها أيضا الصحة ) لأنهما معاملة عرفية فيشملها الدليل المتقدم ( واللّزوم ) وذلك ( للعموم ) المتقدم نحو : « المؤمنون عند شروطهم » ( أو الجواز من الطرفين ) لا من أحدهما فقط - كما كان هذا الاحتمال في السابق - ( لأصالة التسلط ) فان المبيح قبل الإباحة المعوضة بالإباحة كان مسلطا على ماله