تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الا ان يكون نوعا من الصلح لمناسبته له لغة لأنه في معنى التسالم على أمر بناء على أنه لا يشترط فيه لفظ الصلح ، كما يستفاد من بعض الأخبار الدالة على صحته بقول المتصالحين : لك ما عندك ولى ما عندي ، ونحوه ما ورد في مصالحة الزوجين ولو كانت معاملة مستقلة كفى فيها عموم الناس مسلطون على أموالهم والمؤمنون عند شروطهم وعلى تقدير الصحة ففي لزومها مطلقا لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، أو من طرف المباح له
شرح
ببيع قطعا ( الا ان يكون نوعا من الصلح لمناسبته له ) اى للصلح ( لغة ، لأنه ) اى الصلح ( في معنى التسالم على أمر ) والإباحة في مقابل الإباحة تسالم كما لا يخفى ( بناء على أنه لا يشترط فيه ) اى في الصلح ( لفظ الصلح ، كما يستفاد ) عدم الاشتراط ( من بعض الأخبار الدالة على صحته ) اى الصلح ( بقول المتصالحين : لك ما عندك ولى ما عندي ، ونحوه ما ورد في مصالحة الزوجين ) ففي الصحيح عن الباقر والصادق - عليهما السلام - انهما قالا - في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدرى كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال عليه السلام - : « لا بأس بذلك إذا تراضيا » ( ولو كانت ) الإباحة المعوضة - التي هي محل الكلام - ( معاملة مستقلة ) لا بيعا ولا صلحا وقلنا بأنه لا يشترط أن تكون المعاملة مألوفة في زمان الشارع ، بل كلما صح عند العرف يصح عند الشرع ( كفى فيها ) صحته ( عموم : الناس مسلطون على أموالهم ، والمؤمنون عند شروطهم ) إذ الشرط لا يجب ان يكون في ضمن معاملة ، على ما سيأتي من بعض الأقوال ( وعلى تقدير الصحة ) لهذه الإباحة المعوضة ( ففي لزومها مطلقا ) فلا يصح لأحدهما رفع اليد عن اباحته ( لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، أو من طرف المباح له ) فيما إذا أباح زيد
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 173 | السيد محمد الحسيني الشيرازي