امضاء الشارع لإباحة المالك كل تصرف جائز شرعا فالإباحة وإن كانت مطلقة الا انه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة الا ما هو جائز بذاته في الشريعة .
ومن المعلوم ان بيع الانسان مال غيره لنفسه غير جائز بمقتضى العقل والنقل الدال على لزوم دخول العوض في ملك مالك المعوض فلا يشمله العموم في « الناس مسلطون على أموالهم » حتى يثبت التنافي بينه وبين الأدلة الدالة على توقف البيع على الملك فيجمع بينهما بالتزام الملك التقديري انا ما .
وبالجملة دليل عدم جواز بيع ملك الغير أو عتقه لنفسه
شرح
( امضاء الشارع لإباحة المالك كل تصرف جائز شرعا ) لا التصرف الّذي ليس بجائز شرعا - كالوطى بدون الملك أو العتق بدون الملك ، أو ما أشبه - ( فالإباحة ) من المالك ( وإن كانت مطلقة الا انه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة الا ما هو جائز بذاته في الشريعة ) كالتصرف والاكل والاهداء وما أشبه بالنسبة إلى المال المباح له كان يأكل الطعام ويتصرف اللباس باللبس ويوقد بالحطب وما أشبه .
( ومن المعلوم ان بيع الانسان مال غيره لنفسه غير جائز بمقتضى العقل ) الّذي يقول بان البدل يلزم ان يدخل في ملك من خرج المبدل من ملكه ( والنقل ) الّذي يقول لا بيع الا في ملك ( الدال على لزوم دخول العوض في ملك مالك المعوض فلا يشمله ) اى لا يشمل « بيع الانسان مال غيره لنفسه » ( العموم في « الناس مسلطون على أموالهم » حتى يثبت التنافي بينه ) اى بين العموم المذكور ( وبين الأدلة الدالة على توقف البيع على الملك ) كقوله عليه السلام لا بيع الا في ملك ( فيجمع ) اى حتى يجمع ( بينهما ) اى بين العموم وبين دليل توقف البيع على الملك ( بالتزام الملك التقديري انا ما ) .
( وبالجملة دليل عدم جواز بيع ملك الغير أو عتقه لنفسه ) مقابل عتقه