أو اقتراض الطعام أو استيفاء الدين منه بعد الشراء لم يصح كما صرح به في مواضع من القواعد وعلّله في بعضها بأنه لا يعقل شراء شيء لنفسه بمال الغير وهو كذلك فان مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه والا لم يكن عوضا وبدلا .
ولما ذكرنا حكم الشيخ وغيره بان الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة التصرف .
شرح
الطعام له ( أو اقتراض الطعام ) بعد الشراء ( أو استيفاء الدين منه ) اى دينه الّذي عليه من صاحب الطعام بان اشترى الطعام لنفسه ، وجعل المال الّذي اقترضه من المالك ، أداء لذلك الدين ( بعد الشراء لم يصح ) اشتراء الطعام لنفسه من مال المالك ( كما صرح به ) اى بعدم الصحة ( في مواضع من القواعد وعلّله في بعضها ) اى بعض تلك المواضع ( بأنه لا يعقل شراء شيء لنفسه بمال الغير ) بان يخرج الثمن من كيس المعطى ليدخل الطعام في كيس الآخذ ( وهو كذلك ) اى ما ذكره القواعد من التعليل صحيح ( فان مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه والا لم يكن عوضا وبدلا ) ومثله ما لو كانت الأطراف ، أربعة ، كما لو اعطى زيد لعمر دينارا في مقابل ان يعطى خالد لبكر طعاما ، وربما قيل بالصحة في الفرضين لان المقصود التبادل بين الشيئين وهو حاصل وان لم يحصل التبادل بين محل المالين الذين هما كيس البائع وكيس المشترى - وقد تقدم الكلام حول هذا المبحث اجمالا -
( ولما ذكرنا ) من أن الإباحة لا تفيد جميع التصرفات ( حكم الشيخ وغيره بان الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة التصرف ) اى تصرف الموهوب له