فتأمل .
واما حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع والعتق فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب أو اعتقه ، فليس ملكا تقديريا نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة إلى الميت
شرح
( فتأمل ) فإنه لو كان هناك أيضا دليل خاص لا يمكن الجمع المذكور لأنه إذا كان هناك بينهما عموم من وجه فإن كان لأحدهما ترجيح على الاخر في مورد الاجتماع - يلزم القول بتقديم ذي المرجّح ، وان لم يكن لأحدهما ترجيح ، يلزم القول بالتساقط في صورة التعارض ، ومرجّحات التزاحم في صورة التزاحم ، فلا مجال للقول بالملك آنا مّا .
( و ) ان قلت : فكيف التزمتم بالملك التقديري فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب ، أو عتقه ، حيث جمعتم بين « صحة الهبة » المقتضية لكون العبد للموهوب له ، وبين « لا بيع الّا في ملك » المقتضى لعدم صحة بيع الواهب بيع عبد الموهوب له ، وبين « ما دلّ على صحة بيع الواهب » لما وهبه ، قلت ( اما حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع والعتق ) اى الآن الّذي يعقبه البيع والعتق ( فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب ) هبة جائزة ( أو اعتقه ، فليس ملكا تقديريا ) وهو ما يكون في حكم الملك ، وليس بملك حقيقة ، ومعنى كونه في حكم الملك ، ترتب آثار الملك عليه إذ اقسام الملك ثلاثة :
الملك الحقيقي المطلق الّذي فيه مقتضى البقاء .
والملك الحقيقي الآني الّذي لا اقتضاء للبقاء فيه .
والملك التقديري ويسمى بالملك الحكمي وهو ليس بملك أصلا وانما فيه آثار الملك ( نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة إلى الميت ) حيث يقدر