تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ومنشأ الاشكال : أوّلا الاشكال في صحة إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على ملكية المتصرف بان يقول : أبحت لك كل تصرف من دون ان يملكه العين ، وثانيا الاشكال في صحة الإباحة بالعوض الراجعة إلى عقد مركب من إباحة وتمليك . فنقول : اما إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك فالظاهر أنه لا يجوز إذ التصرف الموقوف على الملك لا يسوغ لغير المالك بمجرد اذن المالك فان اذن المالك ليس مشرعا وانما يمضى فيما يجوز شرعا فإذا كان بيع الانسان مال غيره لنفسه بان يملك الثمن مع خروج المبيع عن ملك غيره غير معقول ، كما صرح به العلامة في
شرح
( ومنشأ الاشكال : أوّلا الاشكال في صحة إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على ملكية التصرف ) كالوطى والهبة والعتق وما أشبه ( بان يقول : أبحت لك كل تصرف من دون ان يملكه العين ) وقد تقدم هذا الاشكال في اوّل المعاطاة . ( وثانيا : الاشكال في صحة الإباحة بالعوض الراجعة إلى عقد مركب من إباحة وتمليك ، ) إذ يبيح الأول ماله بإزاء تمليك الثاني إياه ( فنقول : اما ) الاشكال الأول اى ( إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك فالظاهر أنه لا يجوز إذ التصرف الموقوف على الملك لا يسوغ لغير المالك بمجرد اذن المالك ) فإنه لا حق للمالك إلى هذا المقدار وانما حقه في حدود الشرع ، والمقدار الّذي اجازه لا أكثر من ذلك ( فان اذن المالك ليس مشرعا ) بان يبيح ما لا يبيحه الشرع ( وانما يمضى ) اذن المالك ( فيما يجوز شرعا ) فيكون اذنه في عتق عبده عن نفس المعتق كاذنه في قطع يد عبده ، فكما لا يجوز الثاني كذلك لا يجوز الأول فان الشارع لم يأذن في أيهما ( فإذا كان بيع الانسان مال غيره لنفسه ) كان يبيع زيد مال عمرو لنفسه ( بان يملك ) البائع ( الثمن مع خروج المبيع عن ملك غيره غير معقول ، كما صرح به العلامة في