لم يتحقق التمليك من الأول لأنه انما ملكه بإزاء تمليكه فما لم يتحقق تمليك الثاني لم يتحقق تملكه الا ان يكون تمليك الاخر له ملحوظا عند تمليك الأول على نحو الداعي لا العوض فلا يقدح تخلفه .
فالأولى ان يقال : انها مصالحة وتسالم على امر معين أو معاوضة مستقلة
ثالثها : ان يقصد الأول إباحة ماله بعوض
شرح
التمليك ( لم يتحقق التمليك من الأول ) والهبة المعوضة ليست كذلك إذ تتحقق الهبة وان لم يتحقق العوض ( لأنه انما ملكه بإزاء تمليكه ) فمحمد انما ملك عليا بإزاء ملك على إياه ( فما لم يتحقق تمليك الثاني لم يتحقق تملكه ) اى تملك الثاني لان التمليك في مقابل التمليك ( الا ان يكون تمليك الاخر ) كعلي ( له ) للأول كمحمد - في المثال - ( ملحوظا عند تمليك الأول ) كمحمد ( على نحو الداعي لا العوض ) كما لو كان داعى محمد في تمليك على أن يملكه على ألف دينار بان كان تمليك محمد له بلا مقابل وحينئذ يمكن ان يقال : انه من قبيل الهبة المعوضة ( ف ) حينئذ الّذي كان بنحو الداعي ( لا يقدح تخلفه ) في تمليك عليّ للدار - مثلا - كما قرر في سائر مباحث تخلف الداعي كما لو اشترى الخبز بداعي وجود الضيف ثم تبين ذهابهم أو اشترى الدواء بداعي سقيه المريض ثم تبين شفائه قبل ذلك .
( فالأولى ان يقال : انها ) اى التمليك في مقابل التمليك ( مصالحة وتسالم على امر معين ) والصلح جائز بين المسلمين سواء أفاد فائدة احدى المعاملات المعروفة أم لا ( أو معاوضة مستقلة ) ونقول بصحة مثل هذه المعاوضات لاطلاق أدلةتِجارَةً عَنْ تَراضٍوأَوْفُوا بِالْعُقُودِوأمثال ذلك .
( ثالثها : ان يقصد الأول ) كمحمد ( إباحة ماله ) الدار ( بعوض ) هو