صحّحنا سابقا عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين فيكون اطلاق المعاطاة عليه من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول لا من حيث كونها متقوّمة بالعطاء من الطرفين .
ومثله في هذا الاطلاق لفظ المصالحة والمساقاة والمزارعة والمؤاجرة وغيرها .
وبهذا الاطلاق يستعمل المعاطاة في الرهن والقرض والهبة وربما يستعمل في المعاملة الحاصلة
شرح
واحد ( صحّحنا سابقا ) في الامر الثاني ( عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين ) بل يكفى قبض أحدهما ( فيكون اطلاق المعاطاة عليه ) مع أن المعاطاة مصدر باب المفاعلة الظاهرة في كونها بين اثنين - كما تقدم - ( من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون ) حصول المعاملة ب ( القول ) واللفظ ( لا من حيث كونها متقوّمة بالعطاء من الطرفين ) لأنه لا طرفين فيها .
( ومثله ) اى لفظ المعاطاة في المقام ( في هذا الاطلاق ) على ما كان له جانب واحد ( لفظ المصالحة والمساقاة والمزارعة والمؤاجرة وغيرها ) حيث إن الموجود لفظ « الصلح » و « السقي » و « الزراعة » و « الإجارة » لا ان الامر من الطرفين ، إذ أحدهما موجب والاخر قابل لا ان كل واحد منهما يفعل عين ما يفعله الاخر - كما في المضاربة - فإنه يضرب كل واحد منهما الاخر .
( وبهذا الاطلاق ) اى وجود المبدأ العطائى لا كون الامر من الطرفين ( يستعمل المعاطاة في الرهن والقرض والهبة ) فيقال « الرهن المعاطاتي » مثلا مع أنه لا يعطى كل واحد منهما جنسه رهنا ، بل الراهن متقدم بالرهن والقبول ( وربما يستعمل ) لفظ المعاطاة ( في المعاملة الحاصلة