تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بائعا ففي كونه بيعا وشراء بالنسبة إلى كل منهما بناء على أن البيع لغة - كما عرفت - مبادلة مال بمال والاشتراء ترك شيء والاخذ بغيره - كما عن بعض أهل اللغة - فيصدق على صاحب اللحم انه باعه بحنطة وانا اشترى الحنطة فيحنث لو حلف على عدم بيع اللحم وعدم شراء الحنطة نعم لا يترتب عليهما احكام البائع والمشترى ، لانصرافهما في أدلة تلك الأحكام إلى من اختص بصفة البيع والشراء فلا يعم من كان في معاملة واحدة مصداقا لهما باعتبارين أو كونه بيعا .
شرح
بائعا ) والاخر مشتريا ( ففي كونه بيعا وشراء بالنسبة إلى كل منهما ) فكل واحد بائع باعتبار ومشتر باعتبار آخر ( بناء على أن البيع لغة - كما عرفت - ) في اوّل مبحث البيع ( مبادلة مال بمال والاشتراء ترك شيء والاخذ بغيره - كما عن بعض أهل اللغة - ) فيصدق هذان التعريفان على كل من صاحب اللحم وصاحب الحنطة ( فيصدق على صاحب اللحم ان باعه بحنطة وانه اشترى الحنطة ) باللحم ( فيحنث لو حلف على عدم بيع اللحم وعدم شراء الحنطة ) لأنه بائع ومشتر في حال واحد بل تكون عليه كفارتان لو حلف مرتين مرة على عدم بيع اللحم ومرة على عدم شراء الحنطة . ( نعم لا يترتب عليهما ) اى صاحبي اللحم والحنطة ( احكام البائع ولا المشترى ، لانصرافهما في أدلة تلك الأحكام إلى من اختص بصفة البيع والشراء ) بان كان بايعا فقط أو مشتريا فقط ، اما الاحكام الشاملة لهما كقوله عليه السلام : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » وما أشبه فيعمهما ( فلا يعم ) الأحكام الخاصة بأحدهما ( من كان في معاملة واحدة مصداقا لهما ) اى للبائع والمشترى ( باعتبارين ) فباعتبار انه معطى للحم بايع وباعتبار انه اخذ للحنطة مشتر ( أو كونه ) عطف على قوله « ففي كونه بيعا وشراء » ( بيعا