فالمعيار في المعاطاة وصول العوضين أو أحدهما مع الرضا بالتصرف ويظهر ذلك من المحقق الأردبيلي أيضا في مسألة المعاطاة وسيأتي توضيح ذلك في مقامه إن شاء الله تعالى .
ثم إنه لو قلنا بان اللفظ غير المعتبر في العقد كالفعل في انعقاد المعاطاة ، أمكن خلو المعاطاة من الاعطاء والايصال رأسا فيتقاولان على مبادلة شيء بشيء من غير ايصال . ولا يبعد صحته مع صدق البيع عليه بناء على الملك .
شرح
( فالمعيار في المعاطاة وصول العوضين أو أحدهما ) والوصول لا يلزم ان يكون إلى الطرف بل إلى جهته كدكّانه وما أشبه كما عرفت في الأمثلة المتقدمة .
( ويظهر ذلك ) اى انه يكفى وصول أحد الطرفين في صدق المعاطاة ، ( من المحقق الأردبيلي أيضا في مسئلة المعاطاة وسيأتي توضيح ذلك في مقامه إن شاء الله تعالى ) .
( ثم إنه لو قلنا بان اللفظ غير المعتبر ) شرعا كصورة تقديم القبول على الايجاب أو اللفظ غير العربي - إذا شرطنا العربية - ( في العقد ) اى في عقد البيع ( كالفعل ) اى التعاطي ( في انعقاد المعاطاة أمكن خلو المعاطاة من الاعطاء والايصال رأسا ) بان يكون هناك لفظ مجرد بدون كونه جامعا لشرائط العقد ، حتى يكون بيعا بالصيغة ، ولا كونه اعطاء أو ايصالا حتى يكون معاطاة فعلية ، ( ف ) مثلا ( يتقاولان على مبادلة شيء بشيء من غير ايصال ) للمال ( ولا يبعد صحته مع صدق البيع عليه بناء على الملك ) اى إفادة المعاطاة للملك وليس هذا من بيع الكالى بالكالى الباطل إذ هو فيما إذا كان السلعة والمال نسيئة وهذا نقد منتهى الامر لم يسلم الطرفان في المجلس .