تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ثم صحة هذا على القول بكون المعاطاة بيعا مملكا واضحة إذ يدل عليها ما دل على صحة المعاطاة من الطرفين . واما على القول بالإباحة فيشكل بأنه بعد عدم حصول الملك بها لا دليل على تأثيرها في الإباحة . اللهم الا ان يدعى السيرة عليها كقيامها على المعاطاة الحقيقة
شرح
( ثم صحة هذا ) النحو من المعاطاة ذات الطرف الواحد ( على القول بكون المعاطاة بيعا مملّكا واضحة ) كما تصح النسيئة والسلف مع أن الاعطاء يكون من جانب واحد - فيما إذا كان بالصيغة - كذلك تصحان فيما إذا كان الاعطاء من جانب واحد ، بدون الصيغة ( إذ يدل عليها ) اى على المعاطاة - حينئذ - ( ما دل على صحة المعاطاة من الطرفين ) مثلأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوتِجارَةً عَنْ تَراضٍوأَوْفُوا بِالْعُقُودِمنتهى الامر ان أحدهما مع اللفظ والاخر بدون لفظ . ( واما ) الصّحة ( على القول بالإباحة فيشكل بأنه بعد عدم حصول الملك بها ) اى بالمعاطاة ( لا دليل على تأثيرها في الإباحة ) فان دليل المعاطاة لا يشمل طرفا واحدا ، وقد فرض عدم شمول أدلة الملك أيضا فلا دليل على صحة المعاطاة ذات الطرف الواحد . ( اللهم الا ان يدعى السيرة عليها ) اى على المعاطاة ذات الطرف ، الواحد ( كقيامها ) اى السيرة ( على المعاطاة الحقيقية ) فان المتعارف ان يذهب المشترى إلى دكان الخباز ليأخذ خبزا بدون ان يعطيه الثمن أو يعطى درهما ليرسل له الخبز مثلا وهكذا في بعض الأجناس الاخر .