فإذا ثبت اطلاق الشارع عليه فنحمله على الجرى على ما هو بيع باعتقاد العرف لاشتماله على النقل في نظرهم وقد تقدم سابقا في تصحيح دعوى الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا بيان ذلك .
واما على القول بالملك فلأنّ المطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم في قولهم البيعان بالخيار وقولهم : ان الأصل في البيع اللزوم والخيار انما ثبت لدليل
وان البيع بقول مطلق من العقود اللازمة وقولهم : البيع هو العقد الدال على كذا ونحو كذلك .
شرح
لا توجب النقل » فالمعاطاة ليست ببيع ( فإذا ثبت اطلاق الشارع ) لفظ البيع ( عليه ) اى على التعاطي ( فنحمله على الجرى ) اى جرى الشارع في كلامه ( على ما هو بيع باعتقاد العرف لاشتماله ) اى التعاطي ( على النقل في نظرهم ) فالشارع اطلق لفظ البيع عليه جريا على اصطلاح العرف لا انه بيع بنظره ( وقد تقدم سابقا في تصحيح دعوى الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا بيان ذلك ) اى بيان ان المراد من البيع في كلام المشرعة حيث ينفون البيع عن المعاطاة هو البيع الصحيح المحكوم عليه باللزوم .
( واما على القول بالملك ) اى بان المعاطاة تفيد الملك ( فلأنّ المطلق ) اى إذا اطلق « البيع » ( ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم في قولهم البيعان بالخيار ) « في » متعلق ب « المطلق » ( وقولهم : ان الأصل في البيع اللزوم ، والخيار انما ثبت لدليل ) قوله : « والخيار » مبتدأ خبره « انما ثبت » وهذا من تتمة « قولهم » فان المشهور يقولون : ان الأصل في كل بيع ان يكون لازما فإذا قام الدليل على الخيار قلنا به والا كان الأصل عدم الخيار .
( و ) قولهم ( ان البيع بقول مطلق من العقود اللازمة ) « بقول مطلق » يراد به في مقابل « البيع المقيد » بخيار ونحوه ( وقولهم : البيع هو العقد الدال على كذا ونحو ذلك ) من عبائرهم التي ذكروا فيها لفظ « البيع »