تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
رواية العلاء - الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد ان يبيع بيعا فيقول : أبيعك بده دوازده فقال عليه السلام : لا بأس انما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة . فان ظاهره على ما فهمه بعض الشراح انه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد ، وانما يكره حين العقد .
شرح
( رواية العلاء - الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الرجل يريد ان يبيع بيعا ) بيعا مفعول مطلق تأكيدى نحو « مشى مشيا » وما أشبه . . ( فيقول : أبيعك بده دوازده ) يعنى « بعشرة ، اثنى عشر » والمراد اخذ ربح اثنين فوق كل عشرة فإذا كان شراؤه مائة باعه بمائة وعشرين ( فقال عليه السلام : لا بأس انما هذه ، المراوضة ) يعنى التراضي والمقاولة ، ومفهومه انه ليس ببيع ، ولو كان بيعا لم يجز ( فإذا جمع البيع ) اى عزمه ( جعله جملة واحدة ) اى قال - مثلا - : بعتك هذه السلعة بمائة وعشرين ، اى في قبال ان يقول : كل عشرة باثني عشر ( فان ظاهره على ما فهمه بعض الشراح انه لا يكره ذلك ) اى قول « أبيعك بده دوازده » ( في المقاولة التي قبل العقد ، وانما يكره حين العقد ) وكأن المصنف أراد استفادة اشعار الرواية بالاحتياج إلى اللفظ من هذه العبارة . ووجه الاشعار ان قوله « جعله جملة واحدة » الاشكال فيما إذا لم يجعله جملة واحدة ، مع أن القصد والتعاطي حاصلان ، إذ لو كفى التعاطي لم يضر هذه العبارة « اى : ده دوازده » حتى حين العقد بعد حصول التعاطي .