تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كما يشعر به قوله - عليه السلام - في رواية أخرى واردة في هذا الحكم أيضا وهي رواية يحيى بن الحجاج عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن رجل قال لي : اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابة وبعنيها ابحك فيها كذا وكذا قال - عليه السلام - : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع قبل ان تستوجبها أو تشتريها . فان الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ليس مجرد اعطاء العين للمشترى . ويشعر به أيضا
شرح
الحلية في الكلام ( كما يشعر به قوله - عليه السلام - في رواية أخرى واردة في هذا الحكم ) اى حكم من يريد اشتراء شيء ليبيعه لمن امره بذلك ( أيضا ) كالرواية المتقدمة ( وهي رواية يحيى بن حجاج عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن رجل قال لي : اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابة وبعنيها أربحك عنها كذا وكذا ) مقدارا من المال ( قال - عليه السلام - : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع ) اى من الآمر ( قبل ان تستوجبها ) من مالكها ( أو تشتريها ) الترديد اما من الراوي واما من الإمام عليه السلام ، ولعل الفرق بناء على كونه من الامام ان الاستيجاب أعم من الشراء ، اى قبل ان تأخذ السلعة من صاحبها ، أو تشترى السلعة منه ( فان الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ) في قوله عليه السلام « لا تواجبه » ( ليس مجرد اعطاء العين للمشترى ) اى المعاطاة ، لأنه غير ممكن ، فان الجنس بيد مالكه فكيف يمكن ان يعطيه الوسيط للآمر ، فلا بد وان يراد من قوله عليه السلام « لا تواجبه » لا تجرى العقد ، فيكون مفاد هذا الحديث كمفاد الحديث السابق القائل بأنه يحلل الكلام ويحرم الكلام . ( ويشعر به أيضا ) اى يكون ايجاب البيع باللفظ ، وان الكلام محلل ومحرم