يحرم الكلام . . وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أخر - مجردة عن قوله عليه السلام : انما يحلل . . الخ - كلها تدل على أنه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل ان يشتريه من صاحبه .
ونقول إن هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوها .
الأول ان يراد من الكلام في المقامين اللفظ الدال على التحريم والتحليل بمعنى ان تحريم شيء وتحليله لا يكون الا بالنطق به فلا يتحقق بالقصد المجرد عن الكلام ولا بالقصد المدلول عليه بالافعال دون الأقوال .
شرح
يحرم الكلام . . ) إلى آخر الخبر ( وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات ، اخر - مجردة عن قوله عليه السلام : انما يحلل . . الخ - كلها تدل على أنه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة ) مشتقة من القول ، لأنه مجرد قول وليس بيعا وعقدا ( ما لم يوجب بيع المتاع قبل ان يشتريه من صاحبه ) اما إذا أوجب فليس في الايجاب فائدة بل البيع باطل كما ذكروا ذلك في الفضولي اما الحرمة التكليفية فلا ، إذ الأوامر والنواهي المتعلقة بالمعاملات ظاهرة في الوضع كما حقق في محله .
( ونقول إن هذه الفقرة ) : انما يحلل . . الخ ( مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوها ) :
( الأول : ان يراد من الكلام في المقامين ) يحلل الكلام ويحرم الكلام ، ( اللفظ الدال على التحريم والتحليل بمعنى ان تحريم شيء وتحليله لا يكون الا بالنطق به ) اى باللفظ ( فلا يتحقق بالقصد المجرد عن الكلام ولا بالقصد المدلول عليه بالافعال دون ) المدلول عليه ( بالأقوال ) مثلا النكاح المحلل ، والطلاق المحرم ، انما يتأتيان باللفظ ، لا بان يقصدا الزوجية أو يقصدا فسخ الزوجية ، ولا بان يقصدا الزوجية ويفعلا ما يدل على