قائل إلى زمان بعض متأخري المتأخرين .
فان العبارة المحكية عن المفيد في المقنعة لا تدل على هذا القول كما عن المختلف الاعتراف به فان المحكى عنه أنه قال : ينعقد البيع على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضا بالأبدان ، انتهى .
ويقوى إرادة بيان شروط صحة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في اللزوم وكأنه لذلك حكى كاشف الرموز عن المفيد
شرح
باللزوم ( قائل إلى زمان بعض متأخري المتأخرين ) هو المحقق الكركي .
( ف ) ان قلت : كيف وقد نسب اللزوم إلى المفيد ؟ قلت : ( ان العبارة ، المحكية عن المفيد في المقنعة لا تدل على هذا القول ) اى إفادة المعاطاة اللزوم ( كما عن المختلف الاعتراف به ) اى بان كلام المفيد لا يدل على اللزوم ( فان المحكى عنه ) اى عن المفيد ( أنه قال : ينعقد البيع على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له ) اى المعاملة عليه ( إذا عرفاه ) اى الجنس - احترازا عن الجنس المجهول حيث لا يجوز بيعه - ( جميعا ) البائع والمشترى ( وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا بالأبدان ) إشارة إلى وجود الخيار ما داما في المجلس ( انتهى ) ووجه الاستدلال بهذا الكلام انه لم يذكر اجراء العقد .
( ويقوى إرادة ) المفيد ( بيان شروط صحة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في اللزوم ) لا انه يريد ان كل ما يلزم في البيع هو ما ذكره ، حتى يدل على عدم اشتراط اللفظ ( وكأنه لذلك ) الّذي ذكرنا من إرادة المفيد شرط العقد ( حكى كاشف الرموز عن المفيد