تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ان الرجوع ليست تجارة ولا عن تراض فلا يجوز اكل المال والتوهم المتقدم في السابق جار هنا لأن حصر مجوّز اكل المال في التجارة انما يراد به اكله على أن يكون ملكا للآكل لا لغيره . ويمكن التمسك أيضا بالجملة المستثنى منها حيث إن اكل المال ونقله عن مالكه بغير رضى المالك اكل وتصرف بالباطل عرفا . نعم بعد اذن المالك الحقيقي - وهو الشارع - وحكمه بالتسلط على فسخ المعاملة من دون رضى المالك
شرح
ان الرجوع ليست تجارة ولا عن تراض فلا يجوز ) للبائع - مثلا - ( اكل المال ) الّذي هو للمشتري الآن ( والتوهم المتقدم في السابق ) ببيان انه بعد الرجوع ليس المال للمشترى - مثلا - ( جار هنا ) في هذه الآية ، وجوابه واضح مما تقدم ( لأن حصر مجوز اكل المال في التجارة انما يراد به ) اى بالحصر ، المنع عن ( اكله على أن يكون ملكا للآكل ) - بصيغة اسم الفاعل - ( لا لغيره ) اى لغير الآكل ، فإذا لم يعلم البائع انه صار ملكا له بالرجوع لم يجز له اكله إذ لا تجارة عن تراض ، هذا فيما إذا استدل للمطلب بالمستثنى اى قوله سبحانه « الا أن تكون تجارة عن تراض » . ( ويمكن التمسك ) للزوم المعاطاة ( أيضا بالجملة المستثنى منها ) اى قوله سبحانه « لا تأكلوا أموالكم » ( حيث إن اكل المال ونقله عن مالكه ) الّذي هو المشترى - مثلا - فيما إذا أراد البائع معاطاة الرجوع ( بغير رضى المالك اكل وتصرف بالباطل عرفا ) فيقال : انه تصرف في أموال الناس . ( نعم ) قد يجوز التصرف بدون اذن المالك فيما إذا اذن الشارع فإنه ( بعد اذن المالك الحقيقي - وهو الشارع - وحكمه بالتسلط على فسخ المعاملة من دون رضى المالك ) كما في الخيارات التي جعلها الشارع ،