على انحصار سبب حلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك فلا يحل بغير رضاه وتوهم تعلق الحلّ بمال الغير وكونه مال الغير بعد الرجوع اوّل الكلام مدفوع بما تقدم من أن تعلق الحل بالمال يفيد العموم حيث يشمل التملك أيضا فلا يحل التصرف فيه ولا تملكه الا بطيب نفس المالك .
ويمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى : و
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
ولا ريب
شرح
على انحصار سبب حلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ) السببية الكاملة في الإباحة ، وجزء السبب في التمليك فان جزءا من السبب الرضا والجزء الآخر العقد قولا أو فعلا ( فلا يحل ) المال الّذي انتقل إلى شخص بالمعاطاة ( بغير رضاه وتوهم تعلق الحلّ ) المنفى ، في قوله « لا يحل » ( بمال الغير ) لأنه عليه السلام قال : « لا يحل مال امرئ » ( وكونه ) اى هذا الشيء بعد الفسخ ( مال الغير بعد الرجوع اوّل الكلام ) مثلا البائع إذا استردّ السلعة فكونها مال المشترى بعد رجوع البائع اوّل الكلام لان القائل بالإباحة يقول بأنها ليست ماله ، بعد ان رجع البائع إلى السلعة ( مدفوع بما تقدم من أن تعلق الحل بالمال ) في قوله « لا يحل » ( يفيد العموم ) لجميع التصرفات ( حيث يشمل ) العموم ( التمليك أيضا ) فالسلعة كانت ملكا للمشترى فلا يحل التصرف فيها ولو بالتمليك من البائع الا برضا المشترى ( فلا يحل التصرف فيه ) تصرفا غير مملك ( ولا تملكه الا بطبيب نفس المالك ) الّذي هو المشترى . ( ويمكن الاستدلال ) للزوم المعاطاة ( أيضا بقوله تعالى : ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) فالمال إذا كان للمشترى ، لا يجوز اكله للبائع الا بتجارة عن تراض وصرف الرجوع ليستِجارَةً عَنْ تَراضٍ( و ) ذلك لأنه ( لا ريب