تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
احتمل التحالف في الجملة . ويدل على اللزوم مضافا إلى ما ذكر عموم قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم ، فان مقتضى السلطنة ان لا يخرج عن ملكه بغير اختياره فجواز تملكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة فاندفع ما ربما
شرح
فلا يحكم الحاكم بالصلح اتباعا لقاعدة اصالة اللزوم ، بل ( احتمل التحالف ) بان يحلف كل واحد على طبق ما ادعاه ( في الجملة ) فيما إذا حرّرا الدعوى في الخصوصية اى قال أحدهما : صلح ، وقال الآخر : هبة ، اما لو حررا الدعوى بحيث صار أحدهما مدعيا والاخر مدعى عليه . بان قال أحدهما : الملك باق بعد الفسخ ، وقال الآخر : لا بقاء للملك بعد الفسخ ، فان المسألة حينئذ مسئلة المدعى والمنكر فيلزم على المدعى الاثبات بالبينة وعلى المنكر الحلف - إذا لم تكن له بينة - . ( ويدل على اللزوم ) في المعاطاة ( مضافا إلى ما ذكر ) من اصالة اللزوم - التي قدمنا تقريرها - ( عموم قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم ، فان ) المال انتقل بالمعاطاة وصار ملكا لكل واحد منهما و ( مقتضى السلطنة ان لا يخرج عن ملكه بغير اختياره ، فجواز تملكه عنه ) بالفسخ ( بالرجوع ) من المالك الأول ( فيه ) اى في المال ( من دون رضاه ) إذ مع الرضا يبطل الملك حتى في العقود اللازمة قطعا - لأنه من التقايل ( مناف للسلطنة المطلقة ) المقتضية لبقاء الملك حتى بعد رجوع الطرف . والحاصل ، اخراج البائع لملك المشترى - مثلا - خلاف سلطنة المشترى فمنعه « الناس مسلطون » الشامل للمشترى ( فاندفع ما ربما