فتعلق الإجارة به قبله ، لا مانع منه ولو كانت هي الشرط في وجوبه .
فكل ما وجب كفاية من حرف وصناعات ، لم تجب الا بشرط العوض بإجارة أو جعالة أو نحوهما فلا فرق بين وجوبها العيني للانحصار ، ووجوبها الكفائي لتأخر الوجوب عنها ، وعدمه قبلها ، كما أن بذل الطعام والشراب للمضطر ان بقي على الكفاية أو تعين يستحق فيه اخذ العوض على الأصح ، لان وجوبه مشروط ،
شرح
حتى يحرم اخذ الأجرة عليه ( فتعلق الإجارة به قبله ، لا مانع منه ولو كانت هي ) اى الأجرة ( الشرط في وجوبه ) « لو » وصلية .
( فكل ما وجب كفاية من حرف ) جمع حرفة - وهي ما ليست بصناعة - كالعطارة ونحوها ( وصناعات ، لم تجب الا بشرط العوض ) سواء كان الشرط ( بإجارة أو جعالة أو نحوهما ) كالهبة المشروطة .
وعلى هذا ( فلا فرق بين وجوبها العيني للانحصار ، ووجوبها الكفائي ) .
وانما قلنا : لا فرق ( لتأخر الوجوب عنها ) اى عن الأجرة ، فإنها ليست بواجبة - عينا ولا كفاية - قبل الأجرة ، ولذا جاز اخذ الأجرة ، وإذا اخذ الأجرة وجب - عينا ، أحيانا ، وكفاية أحيانا - ( وعدمه ) اى عدم الوجوب ( قبلها ) اى قبل الأجرة .
ولا منافاة بين وجوب الفعل ، وجواز اخذ الأجرة ( كما أن بذل الطعام والشراب للمضطر ان بقي على الكفاية ) بان كان هناك باذلون متعد دون ( أو تعين ) بان انحصر الباذل في شخص واحد ( يستحق فيه اخذ العوض على الأصح ، لان وجوبه ) اى وجوب البذل ( مشروط ) باخذ العوض .