بخلاف ما وجب مطلقا بالأصالة كالنفقات أو بالعارض ، كالمنذور ، ونحوه ، انتهى كلامه رحمه الله .
وفيه ان وجوب الصناعات ليس مشروطا ببذل العوض لأنه لإقامة النظام التي هي من الواجبات المطلقة .
فان الطبابة والقصد والحجامة وغيرها مما يتوقف عليه بقاء الحياة - في بعض الأوقات - واجبة ، بذل له العوض أم لم يبذل .
شرح
بمعنى ان الشارع لم يكلف صاحب الطعام بان يبذله للمضطر مجانا ، فالجمع بين دليلي وجوب البذل واحترام مال المسلم : ان البذل واجب واخذ العوض جائز .
وهذا ( بخلاف ما وجب مطلقا ) بدون شرط وعوض ، وجوبا ( بالأصالة كالنفقات ) للزوجة ومن إليها ( أو ) وجوبا ( بالعارض ، كالمنذور ، ونحوه ) بعهد أو شرط أو يمين ( انتهى كلامه رحمه الله ) .
( وفيه ان وجوب الصناعات ليس مشروطا ببذل العوض لأنه ) اى الوجوب ( لإقامة النظام التي هي من الواجبات المطلقة ) .
( ف ) مثلا ( ان الطبابة والفصد والحجامة وغيرها مما يتوقف عليه بقاء الحياة - في بعض الأوقات - واجبة ، بذل له العوض أم لم يبذل ) .
والّذي أظن ان مراد بعض الأساطين : ان الشارع لم يوجب الصناعات بلا عوض ، وانما أوجبها ولو مع العوض - وان كانت عبارته لا تفي بهذا المعنى - الا ان بقاء العبارة على ظاهرها مما لا يحتمل ان يقول به أحد .