[ الخامس : أن المنع عن أخذ الأجرة على الصناعات الواجبة لإقامة النظام يوجب اختلال النظام ]
الخامس : ان المنع عن اخذ الأجرة على الصناعات الواجبة لإقامة النظام يوجب اختلال النظام لوقوع أكثر الناس في المعصية بتركها ، أو ترك الشاق منها ، والالتزام بالأسهل فإنهم لا يرغبون في الصناعات الشاقة أو الدقيقة الا طمعا في الأجرة ، وزيادتها على ما يبذل لغيرها من الصناعات فتسويغ اخذ الأجرة عليها لطف في التكليف بإقامة النظام .
وفيه ان المشاهد بالوجدان ان اختيار الناس للصنائع الشاقة وتحملها ، ناش عن الدّواعي الاخر غير زيادة الأجرة ، مثل عدم قابليته
شرح
( الخامس ) من الوجوه ( ان المنع عن اخذ الأجرة على الصناعات الواجبة ، لإقامة النظام ) « لإقامة » متعلق ب « الواجبة » ( يوجب ) خبر « المنع » ( اختلال النظام لوقوع أكثر الناس ) حين كانت الصنعة بدون الأجرة ( في المعصية بتركها ) اى بترك تلك الصناعات حيث يرون ان لا منفعة فيها ( أو ترك الشاق منها ، والالتزام بالأسهل ) .
ومن المعلوم ان ترك الصنعة مطلقا أو ترك الصنعة الشاقة يوجب اختلال النظام ( فإنهم ) اى الناس ( لا يرغبون في الصناعات الشاقة أو الدقيقة الا طمعا في الأجرة ، وزيادتها على ما يبذل لغيرها ) السهلة ( من الصناعات فتسويغ ) الشارع ( اخذ الأجرة عليها لطف في التكليف بإقامة النظام ) وهذا البرهان العقلي مخصص لأدلة حرمة اخذ الأجرة على الواجبات .
( وفيه ان المشاهد بالوجدان ان اختيار الناس للصنائع الشاقة وتحملها ، ناش ) غالبا ( عن الدواعي الاخر غير زيادة الأجرة ، مثل عدم قابليته )