وان كان تعبديا لم يجز الامتثال به ، واخذ الأجرة عليه .
نعم يجوز النيابة ان كان مما يقبل النيابة ، لكنه يخرج عن محل الكلام لان محل الكلام اخذ الأجرة على ما هو واجب على الأجير ، لا على النيابة فيما هو واجب على المستأجر ، فافهم .
ثم إنه قد يفهم من أدلة وجوب الشيء كفاية ، كونه حقا لمخلوق يستحقه على المكلفين ، فكل من اقدم عليه فقد أدى حق ذلك المخلوق فلا يجوز له اخذ الأجرة منه ، ولا من غيره ممن وجب عليه أيضا كفاية .
شرح
( وان كان ) الواجب الكفائي ( تعبديا ) كصلاة الميت ( لم يجز الامتثال به ، واخذ الأجرة عليه ) للتنافي بين القربة والأجرة .
( نعم يجوز النيابة ان كان مما يقبل النيابة ، لكنه يخرج عن محل الكلام لان محل الكلام اخذ الأجرة على ما هو واجب على الأجير ، لا ) اخذ الأجرة ( على النيابة فيما هو واجب على المستأجر ، فافهم ) لأنه ان لم يكن واجبا على الأجير ، لم يكن من الواجب الكفائي ، وان كان واجبا على الأجير لم يجز اخذ الأجرة بعنوان النيابة .
( ثم ) حيث تقدم جواز النيابة في الواجب الكفائي ، أراد المصنف رحمه الله استثناء بعض صور الواجب الكفائي ، ف ( انه قد يفهم من أدلة وجوب الشيء كفاية ، كونه حقا لمخلوق ) كالميت ( يستحقه على المكلفين ، فكل من اقدم عليه فقد أدى حق ذلك المخلوق ) كالميت ( فلا يجوز له اخذ الأجرة منه ) كاخذ الأجرة من تركة الميت ، أو من الغريق مثلا ( ولا من غيره ممن وجب عليه أيضا كفاية ) ولو كان العامل جعل نفسه وكيلا عن ذلك الغير وقائما مقامه .