فإذا تعين دفن الميت على شخص وتردد الامر بين حفر أحد موضعين فاختار الولي أحدهما بالخصوص ، لصلابته ، أو لغرض آخر ، فاستأجر ذلك لحفر ذلك الموضع بالخصوص ، لم يمنع من ذلك كون مطلق الحفر واجبا عليه مقدمة للدفن .
وان كان تعبديا ، فان قلنا : بكفاية الاخلاص بالقدر المشترك وان كان ايجاد خصوص بعض الافراد لداع غير الاخلاص ،
شرح
( فإذا تعين دفن الميت على شخص وتردد الامر بين حفر أحد موضعين فاختار الولي ) للميت ( أحدهما بالخصوص ، لصلابته ، أو لغرض آخر ) لقربه إلى البلد ( فاستأجر ذلك ) الانسان الواجب عليه الدفن ( لحفر ذلك الموضع بالخصوص ) حتى تكون الأجرة للخصوصية ( لم يمنع من ذلك ) الاستيجار ( كون مطلق الحفر واجبا عليه مقدمة للدفن ) .
والسر : ان العمل مركب من شيئين ، أحدهما : واجب ، والآخر ليس بواجب ، واخذ الأجرة في قبال غير الواجب ولذا لم يعده العقلاء اكلا للمال بلا عوض .
وانما شرطنا كون العمل المستأجر ، لأنه إذا لم يكن له ، كان خروج الأجرة عن كيسه بغير مقابل إذ لم يدخل في كيسه شيء في قبال خروج الأجرة عنه .
( وان كان ) الواجب التخييري ( تعبديا ) كخصال الكفار ( فان قلنا :
بكفاية الاخلاص بالقدر المشترك وان كان ايجاد خصوص بعض الافراد لداع غير الاخلاص ) .
كما لو صلى الظهر الواجبة عليه في مكان بارد بان اتى الأصل للاخلاص