ثم إنه لا ينافي ما ذكرنا حكم الشارع بجواز اخذ الأجرة على العمل بعد ايقاعه ، كما أجاز للوصي اخذ أجرة المثل ، أو مقدار الكفاية .
لان هذا حكم شرعي ، لا من باب المعاوضة .
ثم لا فرق فيما ذكرناه بين التعبدي من الواجب والتوصلي .
مضافا في التعبدي إلى ما تقدم من منافاة اخذ الأجرة على العمل للاخلاص كما نبّهنا عليه سابقا
شرح
( ثم إنه لا ينافي ما ذكرنا ) من كون اخذ المال بإزاء الواجب العيني التعيينى اكل للمال بالباطل ( حكم الشارع بجواز اخذ الأجرة على العمل بعد ايقاعه ، كما أجاز للوصي ) الّذي يجب عليه العمل بالوصاية ( اخذ أجرة المثل ، أو مقدار الكفاية ) على العمل بالوصاية .
( لان هذا حكم شرعي ) جعله الشارع للوصي في مقابل ايجاب الشارع عليه العمل بالوصاية ( لا من باب المعاوضة ) بخلاف اخذ الأجرة على مثل صلاة الظهر .
ومن المعلوم الفرق بين ان يقول المولى : ابن دار زيد وخذ منه كذا أو يقول : ابن دار زيد ثم اخذ منه العبد مالا في مقابل عمله .
( ثم لا فرق فيما ذكرناه ) من أن اكل المال بإزاء العيني التعيينى اكل للمال بالباطل ( بين التعبدي من الواجب ) كصلاة الظهر ( والتوصلي ) كالدفن فيما إذا انحصر في شخص واحد .
( مضافا في التعبدي إلى ما تقدم من منافاة اخذ الأجرة على العمل للاخلاص ) فان العمل للقربة ينافي العمل للأجرة ( كما نبّهنا عليه سابقا