اكل للمال بالباطل ، لان عمله هذا لا يكون محترما ، لان استيفائه منه لا يتوقف على طيب نفسه ، لأنه يقهر عليه مع عدم طيب النفس ، والامتناع
ومما يشهد بما ذكرناه انه لو فرض ان المولى امر بعض عبيده بفعل لغرض ، وكان ممّا يرجع نفعه أو بعض نفعه إلى غيره فاخذ العبد العوض من ذلك الغير على ذلك العمل عدّ اكلا للمال مجانا بلا عوض .
شرح
قهر الانسان ، وجبره بأن يأتي به ( اكل للمال بالباطل ، لان عمله هذا لا يكون محترما ) حتى يقابل بالمال ( لان استيفائه منه لا يتوقف على طيب نفسه ) فإنه يلزم استيفائه ، سواء طابت نفسه ، أم لا ( لأنه يقهر عليه مع عدم طيب النفس ، و ) مع ( الامتناع ) فيشمله قوله سبحانه« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » *.
وان شئت ركّبت القياس هكذا ، هذا مما يقهر المكلف عليه ، وكلما يقهر الانسان عليه لا يجوز اخذ المال بإزائه .
اما الصغرى : فلفرض انه واجب عيني تعييني .
واما الكبرى : فلانه اكل للمال بالباطل .
( ومما يشهد بما ذكرناه ) من أن ما يقهر عليه لا يجوز اخذ المال بإزائه ( انه لو فرض ان المولى امر بعض عبيده بفعل لغرض ) كما لو امره بان يبنى دار زيد ( وكان ) ذلك الفعل ( ممّا يرجع نفعه أو بعض نفعه إلى غيره ) اى غير المولى - كزيد في المثال - ( فاخذ العبد العوض من ذلك الغير على ذلك العمل عدّ ) عند العقلاء ( اكلا للمال مجانا بلا عوض ) ومثله اكل للمال بالباطل إذا جبر العبد زيدا باعطائه .