فان قلت : يمكن ان يكون غاية الفعل التقرب والمقصود من اتيان هذا الفعل المتقرب به استحقاق الأجرة كما يؤتى بالفعل تقربا إلى الله ويقصد منه حصول المطالب الدنيوية ، كأداء الدين ، وسعة الرزق ، وغيرهما من الحاجات الدنيوية .
قلت : فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الّذي يتقرب إليه بالعمل ، وبين الغرض الحاصل من غيره ، وهو استحقاق الأجرة ، فان طلب الحاجة من
شرح
مما يقابل بالمال ويمكن ان يؤتى به لأجل الوفاء .
( فان قلت ) ما يضر ان يكون المقام من قبيل الإجارة لعبادة الميت إذ ( يمكن ان يكون غاية الفعل ) العبادي ( التقرب ) إلى الله تعالى ( والمقصود من اتيان هذا الفعل المتقرب به استحقاق الأجرة ) فالأجرة انما هي في مقابل العمل العبادي ( كما يؤتى بالفعل ) العبادي ( تقربا إلى الله ، ويقصد منه ) اى من هذا الفعل المتقرب به ( حصول المطالب الدنيوية كأداء الدين ، وسعة الرزق ، وغيرهما من الحاجات الدنيوية ) كشفاء المريض ورجوع المسافر ، والتسهيل في امر الزواج ، واقبال الجاه ، وما أشبه .
( قلت : فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب ) ذلك الغرض الدنيوي ( من الخالق الّذي يتقرب إليه ) سبحانه ( بالعمل ) العبادي ، كالأمثلة التي ذكرتم ( وبين الغرض الحاصل من غيره ) تعالى ( وهو استحقاق الأجرة ) .
والفرق : ان أحدهما من الله ، والآخر من غير الله ( فان طلب الحاجة من