فان قلت : يمكن للأجير ان يأتي بالفعل مخلصا لله تعالى بحيث لا يكون للإجارة دخل في اتيانه فيستحق الأجرة فالإجارة غير مانعة من قصد الاخلاص .
قلت : الكلام في ان مورد الإجارة لا بدّ ان يكون عملا قابلا لان يوفى به بعقد الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إياه ، ومن باب تسليم مال الغير إليه وما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك .
شرح
وانما اتى به للأجرة .
( فان قلت ) لا تنافى بين اخذ الأجرة ، وبين قصد القربة ، إذ ( يمكن للأجير ان يأتي بالفعل ) العبادي ( مخلصا لله تعالى بحيث لا يكون للإجارة دخل في اتيانه ) وإذا اتى بالعمل هكذا ( فيستحق الأجرة ) تلقائيا ، إذ : الأجرة على العمل ، وقد عمله ( فالإجارة غير مانعة من قصد الاخلاص ) فكيف ذكرتم ان الأجرة والقربة متنافيتان ؟
( قلت : الكلام في ان مورد الإجارة لا بد ان يكون عملا قابلا لان يوفى به ) اى بذلك العمل ( بعقد الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إياه و ) يؤتى به ( من باب تسليم مال الغير إليه ) .
وانما نقول بلزوم كون مورد الإجارة كذلك ، إذ الإجارة عبارة عن مبادلة بين العمل والمال - وما أشبه - .
فكلما أمكن مبادلة العمل والمال صحت الإجارة ، وكلما لم يمكن لم تصح الإجارة ( وما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك ) .
إذ لو قصد العامل الأجرة والمبادلة لم تتأت منه القربة ، فليس العمل