[ القربة في العبادات المستأجرة ]
واما تأتّى القربة في العبادات المستأجرة ، فلان الإجارة انما يقع على الفعل المأتى به تقربا إلى الله تعالى ، نيابة عن فلان .
توضيحه : ان الشخص يجعل نفسه نائبا عن فلان في العمل متقربا إلى الله فالمنوب عنه يتقرب إليه تعالى بعمل نائبه ، وتقربه .
وهذا الجعل في نفسه مستحب .
شرح
فلو خاط الخياط ثوب زيد الّذي استأجره عليها - بظن انه ثوب نفسه - استحق الأجرة ، ولتفصيل الكلام محل آخر .
ثم إن المصنف لما ذكر تنافى الإجارة لقصد القربة في العبادات الواجبة أشكل عليه بأنه كيف يجوز الإجارة للقضاء عن الميت وما أشبه .
فأجاب عن هذا الاشكال بقوله : ( واما تأتّى القربة في العبادات المستأجرة ) عن الميّت ، أو عن الحىّ في مثل الحجّ ( فلان الإجارة انما يقع على الفعل المأتى به تقربا إلى الله تعالى ، نيابة عن فلان ) الميت فالصلاة المتقرب بها متعلق الإجارة .
( توضيحه : ان الشخص ) القاضي عن الميت صلاته ( يجعل نفسه نائبا عن فلان ) الميت ( في العمل ) الصلاتى ، في حال كون اتيانه بالعمل ( متقربا إلى الله ) تعالى ( فالمنوب عنه ) الميت ( يتقرب إليه تعالى بعمل نائبه ، وتقربه ) اى تقرب نائبه .
( وهذا الجعل ) بان يجعل الحىّ نفسه نائبا عن الميّت في اتيان الصلاة عنه ( في نفسه مستحب ) .
لما ورد من الاخبار من استحباب الصلاة والصيام والحج والصدقة