فالمانع حقيقة هو عدم القدرة على ايجاد الفعل الصحيح بإزاء العوض ، سواء كانت المعاوضة لازمة ، أم جائزة
شرح
الإجاري ، فمن اين يؤكد اخلاص الصلاة باخلاص الإجارة ؟
( فالمانع حقيقة ) عن جواز الإجارة للعبادات الواجبة ( هو عدم القدرة ) من الآتي بالعبادة ( على ايجاد الفعل الصحيح ) كالصلاة ( بإزاء العوض ) الّذي يأخذ المؤجر ( سواء كانت المعاوضة لازمة ) كالإجارة ( أم جائزة ) كالجعالة .
ووجه عدم القدرة واضح ، لان الإجارة - مثلا - انما تتعلق بالصلاة الصحيحة ، والصلاة الصحيحة هي المأتى بها بداعي القربة ، والاتيان بداعي القربة تنافى الاتيان بداعي الوفاء بالإجارة .
وحيث تنافيا ، لا يتمكن الانسان من الوفاء بالإجارة .
والحاصل : ان عقد الإجارة ، يوجب انقلاب الداعي من الاخلاص ، إلى قصد الوفاء للأجرة التي اخذها ، فلا قدرة لمن آجر نفسه للعبادة ، ان يأتي بالعبادة الصحيحة .
ولكن لا يخفى عدم استقامة هذا الاشكال ، لامكان ان يأتي العامل بالعبادة قربة إلى الله تعالى ، ويعلم أنه يستحق بذلك الأجرة ، فاستحقاق الأجرة مقارن وليس بداعي .
الا ترى انه لو نسي ايجار نفسه للاتيان بصلاة ظهره ، واتى بها للقربة استحق الأجرة ، لان استحقاق الأجرة لا يتوقف على قصد كون العمل مربوطا بالمستأجر .