واعلم أن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال ، كما لو كان كفائيا ، وأراد سقوطه منه ، فاستأجر غيره أو كان عينيا على العامل ورجع نفعه منه إلى باذل المال ، كالقضاء للمدعى ، إذا
شرح
بعدم تعرضهم لها .
هذا على أنه غير خفى عدم حجية الاجماع المحتمل الاستناد .
وهذا من اظهر مصاديق ذلك ، حيث استدل كل قائل بالدليل .
والحاصل : ان الاجماع محل مناقشة صغرى وكبرى .
( واعلم أن موضوع هذه المسألة ) فيما كان واجب يعود نفعه إلى المستأجر كالقضاء .
اما إذا لم يعد نفعه إلى المستأجر كاعطاء الأجرة لزيد ، في مقابل ان يصلى الظهر ، فلا اشكال في عدم الجواز ، لأنه لا منفعة تعود إلى صاحب المال ، فهو اكل للمال بالباطل .
فالمسألة انما هي في ( ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه ) اى بإزاء ذلك الواجب ( المال ، كما لو كان ) الواجب ( كفائيا ، وأراد ) باذل المال ( سقوطه منه ، فاستأجر غيره ) .
كما لو دخل زيد المسجد ، فرآه نجسا ، فاعطى لعمرو دينارا ليطهّره حيث إن زيدا انتفع بهذا الايجار ، بسقوط التطهير عنه ، لقيام غيره بالتطهير ( أو كان ) الواجب ( عينيا على العامل ، ورجع نفعه منه ) اى من العامل ( إلى باذل المال كالقضاء ) الّذي يجب على الفقيه ( للمدعى إذا