المبالغة .
ويحتمل ابقائه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة ، فان مصلحة تنفير الخلق عنهم أقوى من مفسدة الكذب .
وفي رواية أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال : الكف عنهم أجمل ، ثم قال لي - والله يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ثم قال
شرح
المبالغة ) كان يقول : يحتمل انه يزنى كل يوم .
فاصل الزنا من باب سوء الظن ، وكل يوم من باب المبالغة هذا بناء على أن البهت - في الحديث - شامل لسوء الظن .
( ويحتمل ابقائه على ظاهره ) من جواز الاتهام ، بما نعلم أنه ليس فيه ( بتجويز الكذب عليهم ، لأجل المصلحة ، فان مصلحة تنفير الخلق عنهم أقوى من مفسدة الكذب ) .
ولعل سبب جواز الكذب ان العامة غالبا لا يعرفون مواضع البدع ، فإذا قيل لهم بان فلانا ابدع بكذا ، لم يروه مانعا عن كونه انسانا متدينا
اما البهت بما يعرفه العامة فهو موجب لتنفر العامة ، فلا تنفذ بدعهم فيهم .
( وفي رواية أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له :
ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون ) القذف السباب والرمي بالزنا ، وما أشبه ( من خالفهم فقال : الكف ) والامساك ( عنهم أجمل ، ثم قال لي - والله يا أبا حمزة - ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ثم قال )