تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
المبالغة . ويحتمل ابقائه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة ، فان مصلحة تنفير الخلق عنهم أقوى من مفسدة الكذب . وفي رواية أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال : الكف عنهم أجمل ، ثم قال لي - والله يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ثم قال
شرح
المبالغة ) كان يقول : يحتمل انه يزنى كل يوم . فاصل الزنا من باب سوء الظن ، وكل يوم من باب المبالغة هذا بناء على أن البهت - في الحديث - شامل لسوء الظن . ( ويحتمل ابقائه على ظاهره ) من جواز الاتهام ، بما نعلم أنه ليس فيه ( بتجويز الكذب عليهم ، لأجل المصلحة ، فان مصلحة تنفير الخلق عنهم أقوى من مفسدة الكذب ) . ولعل سبب جواز الكذب ان العامة غالبا لا يعرفون مواضع البدع ، فإذا قيل لهم بان فلانا ابدع بكذا ، لم يروه مانعا عن كونه انسانا متدينا اما البهت بما يعرفه العامة فهو موجب لتنفر العامة ، فلا تنفذ بدعهم فيهم . ( وفي رواية أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون ) القذف السباب والرمي بالزنا ، وما أشبه ( من خالفهم فقال : الكف ) والامساك ( عنهم أجمل ، ثم قال لي - والله يا أبا حمزة - ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ثم قال )